محاربة المحكمة الدولية: أهم شعار للمعارضة في الحملة الانتخابية المقبلة

نسخة للطباعة نسخة للطباعة أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق

 

مع اقتراب موعد الإنتخابات النيابية المقبلة بدأت الحملة الإنتخابية بطرح الشعارات الرنانة والمطالب العلنية باستباحة آخر ليرة في صندوق الخزينة اللبنانية لمصالح صناديق لتصرف عشية الإنتخابات خدمة "لفريق سياسي معين". 

أضف الى ذلك فان شعار قوى المعارضة العلني والخفي في تهييج النفوس لدى فريق معين والعمل ليل نهار على محاربة إنطلاقة عمل المحكمة الدولية المكلفة محاكمة قتلة الرئيس رفيق الحريري ورفاقه وتعدد أساليب الهجوم وبالتنسيق المتكامل بين الأساليب السياسية والأمنية والدعائية والتي هدفت وما زالت الى محاربة قيام وإنطلاقة هذه المحكمة. 


إلا ان المصيبة الكبرى ان تتحول هذه الوسيلة الإنتخابية المقيتة في محاربة كشف الحقيقة الى وسيلة سياسية يهدف من خلالها البعض الى تسجيل حدث سياسي خدمة لمصالح وقوى إقليمية. 


لقد تعددت وسائل وأساليب استهداف عمل المحكمة منذ لحظة إقرارها ان كان عبر التعطيل السياسي أو الدستوري لمنع إقرارها في لبنان، ليترافق التعطيل السياسي بتعطيل أمني استهدف ضابطين من فرع المعلومات وبمحاولات تشويش سياسية تصيب مديرية قوى الأمن الداخلي. 

أولاً، في محاولات التعطيل السياسي: لقد حاولت قوى المعارضة في لبنان منع إقرار اتفاقية إنشاء المحكمة في مجلس الوزراء في الحكومة السابقة عبر الانسحاب منها ليمتد التعطيل الى مجلس النواب وإقفاله بالاتفاق مع رئيس الجمهورية الأسبق ليكون للمجتمع الدولي الكلمة الفصل لإقرار المحكمة تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة ليكون المجتمع الدولي أكثر حماساً في محاولة كشف الحقيقة التي حاول ويحاول الكثيرون عدم إظهارها. 


ثانياً، في محاولات التعطيل الأمني: تمثلت هذه المحاولات باستهدافات أمنية أصابت ضابطين من فرع المعلومات وهو الفرع الأمني الوحيد الذي كان الأكثر تعاوناً مع فريق لجنة التحقيق الدولي في لعمل على كشف ملابسات تلك العملية الجرمية وجرائم اخرى، أظهر خلالها فرع المعلومات حرفية مهنية مميزة أزعجت عدد من الأفرقاء السياسيين في الداخل والخارج والذين صبوا سهام حقدهم على إنجازات هذه الشعبة في الكثير من الجرائم التي حيكت وما زالت تحاك ضد لبنان واللبنانيين. 


ثالثاً، في محاولات التعطيل والتشويش الإعلامي: والذي يمارس من قبل قوى المعارضة وبتنسيق بات مكشوفاً في الهوم المركز على المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي وعلى شخص مديرها اللواء اشرف ريفي، وهي حملات تمارس من أعلى المستويات السياسية المعارضة وفي شتى المناسبات في محاولات بائسة لقلب الحقائق، حتى حدا الأمر ببعض ضباط القيادة في قوى الأمن الداخلي وبضغط من بعض المرجعيات السياسية الى عدم حضورهم لاجتماعات مجلس القيادة لمنع المديرية العامة من ممارسات مهامها الأمنية التي تنفذها والتي انقذت لبنان من جرائم كثيرة وكشفت جرائم متعددة أزعجت ذلك الفريق السياسي الذي غطى تلك الجرائم سياسياً. 


ولكن بالرغم من حملات التشويش التي مورست ضد المديرية وضد اللواء ريفي شخصياً فان قطار عمل تلك المؤسسة ما زال مستمراً بشجاعة مديرها وتفانيه في تطبيق القانون بدون مواربة وبدون خوف رغم التهديدات والحملات الظالمة، إلا ان المحزن في الأمر ان يتشارك مستشار وزير الداخلية الحالي بهذه الحملة والذي يفترض به الحيادية والنزاهة كما هي حال وزير الداخلية المعروف بنزاهته. 


وقد حدا الأمر بهذا المستشار الى حد التحريض ضد المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي وضد مديرها وضد فرع المعلومات وضباطه أمام عدة وفود قامت بزيارته والتي امتعضت من تعاطي هذا المستشار وتحريضه على سياسة الحكومة أيضاً وحتى على عمل الوزارة ومحاولته تحريض البعض على صراع إعلامي مع مديرية قوى الأمن الداخلي وفرع المعلومات وهو المفترض به أن يكون حريصاً على مركز وزير الداخلية وسمعته. 


ان الحملات السياسية التي بدأت تمارس ضد مشروع الدولة بشكل عام وضد قيام المحكمة الدولية وضد المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي بالتحديد هي وفود الإنتخابات النيابية المقبلة التي بدأت بعض القوى ممارسته ويترافق ذلك مع مطالب صرف مدخرات الدولة وأموالها في مناطق معينة بدون حسيب ولا رقيب تحقيقاً لمكاسب إنتخابية قد تحصل وقد لا تحصل.


طارق شندب

 

المستقبل
No votes yet